الصحافة اليوم 15-09-2020 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 15-09-2020

الصحف

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 15-09-2020 في بيروت على مستجدات تأليف الحكومة، بالاضافة الى الاشكال الذي افتعله مناصرو حزب القوات اللبنانية أمام مركز التيار الوطني الحر في ميرنا الشالوحي…

الأخبار
استعراض قواتي «شبه عسكري» من الأشرفية إلى ميرنا الشالوحي: سقوط حكومة الأمر الواقع

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “سقطت حكومة الأمر الواقع مع تراجع رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب خطوة الى الوراء وعدم تقديمه أي تشكيلة وزارية الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس. اشارات عديدة كانت تشي بهذا المسار، وتحذيرات بحتمية الفشل في حال المضي بالتفرد بالتشكيل واستثناء قوى سياسية أساسية. وصلت الأصداء الى فرنسا سواء عبرَ زيارة المدير العام للأمن العام عباس ابراهيم منتصف الأسبوع الماضي أو الاتصالات التي أجراها كل من حركة أمل وحزب الله مع الفرنسيين من جهة، ومع الرئيس المكلّف تأليف الحكومة و«رئيس الظل» سعد الحريري من جهة أخرى، مروراً بمضمون الاتصال الذي تلقاه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من الرئيس ايمانويل ماكرون به. رغم ذلك، أبى مرشدو أديب أن يتلقفوا تلك الاشارات: طبخ نادي رؤساء الحكومات السابقين، سعد الحريري وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي، السمّ وأكلوه. هكذا وصل أديب البارحة خالي الوفاض الى بعبدا، وبدا عاجزاً عن إكمال مهمته من دون مساعدة. فاستأنف عون المشاورات الحكومية بنفسه مستمهلاً يومين لمحاولة امتصاص الخلافات، وليؤدي الدور الذي كان يفترض أن يقوم به أديب الأسبوع المنصرم. اللافت هنا أن أحداً من شركاء أديب في التأليف، سواء رؤساء الحكومات السابقون أم تيار المستقبل، لم يُخرج اسطوانة «التعدي على الصلاحيات» من جيبه، لا بل عمد «المستقبل» الى ارسال النائب سمير الجسر كممثل له الى المشاورات مع عون.

ما أوصل الأمور إلى هذه المرحلة هو تيقُّن الفرنسيين من سوء حساباتهم، ولا سيما مع صدّ حزب الله وحركة أمل محاولة «الانقلاب الناعم» بالقفز فوق نتائج الانتخابات وفوق التوافق الضمني المتفق عليه قبيل أسبوعين. أبلغ الثنائي من يعنيهم الأمر باستحالة تسمية أي وزير للطائفة الشيعية من دون المرور بهما، وبأن ذلك «غير خاضع للنقاش». على المقلب الآخر، أوضح باسيل لماكرون خلال مكالمة النصف ساعة، أول من أمس، أن «الوصفة» المعتمدة للتأليف مصيرها الفشل، وليس تجاهل طرفين أساسيين في البلد اضافة الى رئيس الجمهورية سوى مسعى لإشعال الخلافات وتأجيجها. والتيار الوطني الحر، وإن كان يُعلن أنه «غير معني بخوض معارك (الرئيس نبيه) بري بشأن حقيبة المالية أو غيرها»، إلا انه كان متمسكاً في الوقت عينه برفض «عزل أي مكوّن طائفي، مهما كانت الذريعة، لأن في ذلك مخاطر لا تقتصر على المؤسسات الدستورية، بل تتعداها إلى تهديد السلم الأهلي».

المشاورات والرسائل السابقة، مجتمعة، أدت إلى تليين الموقف الفرنسي وجعله أكثر براغماتية، ليتكلل بفتح المجال أمام مشاورات اضافية، قد تسهم في تحقيق خرق ما.

تراجع أديب لا يتعلق حصراً بالتراجع الفرنسي وتكاتف كل من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر ضد ما يسميه بعض مسؤوليهم «محاولة الانقلاب الفاشل» ومسعى عزلهم لتمرير تشكيلة «من لون واحد» بغلاف «اختصاصيين». فتراجع الحريري نفسه كان مؤثراً في هذا السياق، بعدما سمع من الإليزيه ما مفاده أن الحكومة بحاجة ماسة الى تعاون مجلس النواب للقيام بمهمتها. لذلك، فإن اتخاذ قرارات تستفز بري لن يصب في مصلحة مجلس الوزراء المفترض تشكيله، وسيتسبب في نسف المبادرة الفرنسية. وتشير المعلومات في هذا السياق إلى أن عزم أديب بدأ يخفت، وبات بحاجة الى من يتولى رفع معنوياته، وهي المهمة التي سيتولاها ماكرون في الساعات المقبلة، على أن يزور رئيس جهاز الاستخبارات الفرنسية الخارجية برنار إيمييه بيروت قريباً. وتشير مصادر معنية بالتأليف إلى أن أحد الحلول المقترحة يتمثل في تقديم بري لائحة مؤلفة من عشرة أسماء الى رئيس الحكومة المكلف ليختار منها ثلاثة وزراء كحصة الطائفة الشيعية، على أن يتسلم واحد منهم حقيبة المالية. وبات واضحا أن الثنائي لن يتنازل عمّا يعتبره حقاً في تسمية وزرائه وحقائبهم، ومتمسك بشكل خاص بإبقاء وزارة المالية من ضمن حصته. الا أن مشكلات أديب لا تنتهي هنا. فاثنان من عرابيه، فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي، باتا يتهمان عرّابه الثالث أي الحريري بمحاولة الاستحواذ على أديب، بواسطة مستشار الحريري المالي نديم المنلا. فالأخير، وفقاً لما يروّجه الرجلان، هو الذي يتولى مهمة «التوزير» والتدقيق في لوائح المرشحين. وغالبية الأسماء تعود لشخصيات تعمل في حقل المال والأعمال والشركات العالمية، وتنضوي ضمن مجموعات ناشطة سياسياً في الحراك، ولا سيما «لايف» و«كلنا إرادة». هاتان المجموعتان خاضعتان للنفوذ الفرنسي، وتتبنيان أفكار «الإليزيه» وأجندته، ومعظم أعضائهما تدرجوا في مدارس وجامعات فرنسية وباتوا أخيراً بمثابة وديعة فرنسا في لبنان.

القوات تستعرض
من جهة أخرى، ردّ حزب القوات اللبنانية على وصف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل له، يوم أول من أمس، بـ«الميليشيا»، بإثبات ميلشيويته. فعقب مشاركة مناصري القوات في إحياء ذكرى اغتيال بشير الجميل، توجه هؤلاء الى مركز التيار في ميرنا الشالوحي مطلقين شعارات تشتم العونيين ورئيس الجمهورية ميشال عون، الأمر الذي استفز مناصري التيار الذين تجمعوا في مواجهة القواتيين وسط حديث عن محاولة اقتحام المركز. فحصل إطلاق نار في الهواء وتدخل الجيش للتفريق بين الطرفين. سبق ذلك انتشار مقاطع فيديو لإحياء القوات ذكرى اغتيال الجميل في منطقة الجميزة، حيث عمد قواتيون الى تنظيم عرض «شبه عسكري». هذا السلوك ليس مستجداً، بل تقوم به معراب منذ 17 تشرين الأول من العام الماضي، إن عبر قطع الطرقات والتعرض للمواطنين أو عبر إعادة رسم خطوط التماس، وصولاً أخيراً الى تنفيذ عراضات ميليشيوية تعيد التذكير بتاريخ القوات زمن الحرب الأهلية. وأتى يوم أمس ليكلل هذه السلوكيات. ووفقاً للبيان الصادر عن قيادة الجيش، فإن إشكالاً «تطوّر بين مناصرين حزبيين إلى إطلاق نار في الهواء على خلفية قيام عدد من مناصري حزب القوات اللبنانية بالتجمّع قرب مركز التيار الوطني الحر في منطقة ميرنا الشالوحي ورشقه بالحجارة وإطلاق الهتافات والشعارات الاستفزازية.

وعلى الفور تدخّلت وحدة من الجيش وعملت على ضبط الوضع وإعادته إلى طبيعته». بدورها، أصدرت اللجنة المركزية للاعلام في التيار الوطني الحر بياناً قالت فيه إن القوات اللبنانية مارست «غدر سمير جعجع المعروف، وتوّجه عناصر منها بمسيرة سيّارة باتجاه المقر العام للتيار الوطني الحر في ميرنا الشالوحي سن الفيل، وحاولوا فجأةً اقتحام المقر، فأُجبروا على الانكفاء، وراحوا يعبّرون عن أخلاقياتهم وحقدهم من خلال الاستفزازات وكيل الشتائم بحق فخامة الرئيس العماد ميشال عون وبحق التيار والتياريين، الى أن تجمّع في وجههم عفويّاً مناصرون للتيار هبّوا لحماية مقرّهم». وأشار الى عدم الانجرار«الى محاولة التوتير التي يسعى لها جعجع»، مؤكداً أن «زمن إخافة مجتمعنا وترهيبه من قبل قلّة مسلّحة لن يعود بوجود التيار الوطني الحر. وهو يطلب من القوى العسكرية والأمنية تحمّل مسؤوليّاتها ومنع هذه الحالة الشاذة، على أن يحتكم الى القضاء». وفيما فضّ الجيش التجمع، انتقل القواتيون بمسيرتهم السيارة الى قرب غاليري الاتحاد، قبل أن يطلب منهم رئيس الهيئة التنفيذية في القوات مغادرة المكان. وطلب ‏من الأجهزة الأمنية تحديد هوية مطلقي النار من قبل التيار الوطني الحر وإجراء ‏المقتضى القانوني. وبحسب ما نشر موقع القوات، «قام مناصرو القوات في ‏ختام الحفل بمسيرات سيارة ومرّوا عبر أوتوستراد ميرنا الشالوحي الذي هو طريق عام وليس ‏مخصصاً لأحد معين.‏ وعند وصول المسيرة الكبيرة إلى هناك، ‏أُطلقت النيران من مبنى ميرنا الشالوحي باتجاه المسيرة السلمية التي تعبّر عن ‏مناسبة وطنية. عندما حصل إطلاق النار، ترجّل القواتيون من ‏السيارات رافضين هذا التعدي».
اللواء
مشاورات عون تطيح المادة 64 وتحوّل التأليف إلى متراس بوجه الرئيس المكلف!
الأليزيه يقترب من موقف حاسم.. وحرائق على طريق المطار وتوتر بين البرتقالي و«القوات» ليلاً

جريدة اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “«التريث» للتشاور، يعني لبنانياً، ان الكتل النيابية لم تنهِ خياراتها في ما خص قبول الصيغة الحكومية المقترحة وبكلمة عدم الجهوزية، اما فرنسياً فتأخير ولادة الوزارة، يعني «بداية نكث» بالوعود التي قطعت امام الرئيس ايمانويل ماكرون، بقبول ولادة حكومة، على مثال المبادرة الفرنسية وصورتها، أي مصغرة، واختصاصيين، لا مكان فيها للولاء الحزبي، أو الشخصي أو سائر الولاءات، التي شكلت في ازمنة سابقة، وحكومات سابقة احصنة طروادة، للضغط والابتزاز، والاستقالة عند الحاجة.

من هذه الزاوية بالذات، ذكرت مصادر الاليزيه ان الرئيس ماكرون سيتصل بالرئيس المكلف مصطفى أديب ليطلع منه مباشرة على ما آلت إليه مشاورات تأليف الحكومة. ولفتت المصادر إلى ان الرئيس الفرنسي دعا قادة الأحزاب الذين التقاهم في قصر الصنوبر إلى الالتزام بما تعهدوا به امامه من تسهيل ولادة الحكومة.

وفي السياق، اكّدت وزارة الخارجية الفرنسية أنّ جميع القوى السياسية اللبنانية بحاجة إلى الوفاء بتعهدها بتشكيل حكومة على وجه السرعة. وردا على سؤال حول ما إذا كانت باريس ستقبل التأجيل في تشكيل الحكومة، قالت المتحدثة أنييس فون دير مول: إنه تم تذكير القوى السياسية اللبنانية مرارا بضرورة تشكيل حكومة بسرعة، لتكون قادرة على تنفيذ الإصلاحات الأساسية. وأضافت: كل القوى السياسية اللبنانية أيدت هذا الهدف. والأمر متروك لها لترجمة هذا التعهد إلى أفعال دون تأخير. إنها مسؤوليتها.

اما لبنانياً، فأنقلب الموقف رأساً على عقب، وفوجئت الأوساط السياسية والدبلوماسية بموقف غير مسبوق، وخطوة تطرح أكثر من علامة استفهام، ليس في توقيتها وحسب، بل في نتائجها الميثاقية والدستورية والسياسية.. وتتمثل الخطوة بمشاورات بدأها الرئيس ميشال عون مع رؤساء الكتل النيابية، وهي تشكّل تجاوزاً جدياً لنص المادة 64 من الدستور الفقرة الثانية، التي تنص على معرض تحديد صلاحيات رئيس مجلس الوزراء على: «يجري (رئيس المجلس) الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة، ويوقع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها.. إلخ»..

فما المعنى من خطوة بعبدا، والمبادرة إلى المشاورات التي عزت مصادر بعبدا الاقدام عليها إلى ان «عون يقوم بالمشاورات بعدما أبلغه الرئيس المكلف ان ثمة عراقيل وعقدة تتصل بالمداورة، فكان لا بدّ من استشراف مواقف رؤساء الكتل في موضوع تأليف الحكومة لأستجماع الأراء والخلاصات والأجتماع مجددا مع رئيس الحكومة المكلف عله يأتي هذه المرة بتوليفة حكومية مع أسماء تمهيدا لأسقاط الأسماء على الحقائب وعدد الوزراء كي يصار الى الألتزام بالمبادرة الفرنسية.

ولفتت الى ان الرئيس عون ملتزم بالمبادرة الفرنسية كمبادرة انقاذية اصلاحية بأمتياز مشيرة الى ان الحاجة أصبحت ملحة للأصلاح ومعالجة تداعيات الأنفجار والتحقيق الشفاف والأزمة الأقتصادية والمالية البنيوية وصندوق النقد الدولي ومؤتمر سيدر والمؤتمر الذي ينوي الرئيس ماكرون عقده من اجل لبنان في ١٥ تشرين الأول المقبل والمهل ضاغطة الا انه لا يمكن القيام بأي هفوة في المبادرة الفرنسية ولا يراد ان تؤدي هذه المبادرة كما ان الرئيس الفرنسي لا يريد ان تؤدي الى اشكال داخلي كبير في ما يتعلق بالمواقع او المداورة او تكريس اعراف.

واوضحت ان رئيس الجمهورية يستكمل مشاوراته اليوم وهناك جلسة اخرى مع الرئيس المكلف لإطلاعه على موقف الأكثرية والعقد لأن التكليف تم بأكثرية مريحة ومن المهم ان يتم التأليف بموافقة أكثرية مريحة ايضا لأن هناك ثقة مجلس النواب مشيرة الى ان هدف هذه المشاورات الأتيان بخلاصات تبلغ من الرئيس المكلف والفرنسيين الأصدقاء الذين يبادرون في سبيل فتح برامج المساعدات للبنان اصلاحيا والمحصلة تظهر اليوم.

ومع التسليم بأن رئيس الجمهورية ليس فقط للتوقيع على التشكيلة، أي تشكيلة، الا انها المرة الأولى منذ الطائف التي يقدم عليها رئيس جمهورية باجراء مشاورات مباشرة مع رؤساء الكتل، يمكن ان تأتي نتائجها خلافاً لما هو مرجو منها، فتشكل عندها متراساً بوجه الرئيس المكلف، بإعلان نتائج التصويت على الثقة سلفاً، أو رفض التشكيلة إذا جاءت خلافاً للمشاورات، أو حشر الرئيس المكلف في الزاوية لا حراجة وإخراجه..

وكان الرئيس اديب قدم أمس الى الرئيس عون تصوره غير المكتوب للحكومة الجديدة من خلال نتائج الاتصالات التي يجريها لتشكيل الحكومة العتيدة. وبعد اللقاء، اوضح الرئيس اديب للصحافيين، انه التقى الرئيس عون «لمزيد من التشاور». وردا على سؤال عن موعد تأليف الحكومة، قال: «ان شاء الله خير».

وذكرت مصادر مواكبة للقاء ان الرئيس المكلف لم يعرض تشكيلة نهائية للحكومة انما عرض افكارا وتصوراً عاماً مع بعض الاسماء للتوزير. وان المشاورات ستتواصل، وعند نضوج الصورة سوف يلتقي الرئيس المكلف مجدداً الرئيس عون، وسط توقع بحصول لقاء بين أديب والثنائي الشيعي في خلال الساعات القليلة المقبلة.

لكن التطور الاخر المهم الذي حصل، ان الرئيس عون التقى بعد اجتماعه بالرئيس أديب، عدداً من النواب ممثلي الكتل، بناء لطلب منه وكبداية لمشاوراته التي قرر إجراءها مع الكتل النيابية للوقوف على رأيها في موضوع تشكيل الحكومة، بعدما تمنّع الرئيس أديب عن القيام بهذه المشاورات، وهو ما كان موضع امتعاض عون ومعظم الكتل.

ولهذه الغاية، استقبل الرئيس عون تباعا: النائب فريد الخازن ممثلاً «التكتل الوطني»، رئيس «الكتلة القومية الاجتماعية» النائب أسعد حردان، النائب فيصل كرامي ممثلا «اللقاء التشاوري»، رئيس تكتل «لبنان القوي» النائب جبران باسيل، النائب سمير الجسر ممثلا كتلة «المستقبل». ويستكمل الرئيس عون قبل ظهر اليوم لقاءاته مع رؤساء الكتل النيابية للغاية عينها.

وعُلِم أن عون طرح على ممثلي الكتل أسئلة تتعلق بشكل الحكومة والمداورة في الحقائب الوزارية وكيفية وصلاحية تسمية الوزراء وهل يمكن للرئيس المكلف تسمية وزراء نيابة عن الاطراف السياسية ورئيس الجمهورية، وقال ان البلاد تمر بظروف واوضاع خطرة تستوجب التعاون، وان المداورة لم تعتمد في الحقائب الوازرية منذ 15 سنة، علما ان الدستور لا ينص على احتفاظ طائفة معينة بحقيبة معينة. وحسب المعلومات، كان رد النواب حول موضوع المداورة بالحقائب: ماذا يقول الطائف؟ فرد عون: ان لا حقيبة مخصصة لطائفة معينة. فقال النواب: اذا نحن مع الطائف، فيما اكد كرامي انه برغم ذلك فالأولوية تبقى للاستقرار الداخلي وعدم خلق توترات كبيرة.

واوضح النواب ان حصر حقيبة وزارية ليس ميثاقياً، وما اتفق عليه حول الميثاقية تم دمجه في دستور الطائف، وقد طرح موضوع تخصيص المالية للشيعة في الطائف لكن تم استبعاده عن النقاش. والا لكان أدخل في الاصلاحات التي جرت لاحقاً.واذا كان لا بد من اعتماد هذا الامر فيجب تعديل الدستور لتخصيص الحقيبة لطائفة معينة.

وحول من يسمي الوزراء لا سيما المحسوبين على رئيس الجمهوية؟ سأل احد النواب عون: وهل وافقت على ان يسميهم الرئيس المكلف، فرد عون بالنفي قائلاً لهذا اسألكم. لكن النائب قال: ان تشكيل الحكومة يتم في الخارج، فنفى عون ذلك وقال لا، نحن نشكلها ونحن نشرف على اتصالات تشكيلها.

وقال نائب آخر: حسب الدستور الرئيس المكلف يشكل الحكومة بعد التشاور مع الكتل، والان الفرصة مؤاتية ولا تأتي مرتين فالمجتمع الدولي يقف معنا لكن لديه شروطه هذه المرة. ويجب علينا العمل على استعادة ثقة المجتمع الدولي وثقة الداخل اللبناني. واستعادة الثقة لا تتم بتركيبات قديمة غير دستورية وغير منتجة.

وجرى نقاش سياسي بين عون وكرامي، الذي اعتبر ان الخارج يضعنا امام خيارين كلاهما صعب في حال لم نلبِ شروطه، اما الانهيار المالي بوقف المساعدات واما حصول توترات داخلية، فقال عون: معك حق. وعن طريقة تعامل اللقاء التشاوري مع الحكومة الجديدة. قال كرامي: نحن لم نسمِّ الرئيس اديب لأسباب ذكرناها في حينه، لكننا نتعامل مع المواضيع حسب طرحها، بمعنى نحدد موقفنا من كل قضية في وقتها، وهكذا بالنسبة لتشكيل الحكومة وبرنامجها ووزرائها وتوزيع الحقائب.

واعتذر تكتل «الجمهورية القوية» عن تلبية دعوة الرئيس عون إلى التشاور، باعتبار ان موقف الكتلة معروف.. كما أعلنت كتلة اللقاء الديمقراطي اعتذارها عن المشاركة في اللقاءات في القصر الجمهوري، المتعلقة بملف تأليف الحكومة، لأن ما يجري من مشاورات هو مخالف للأصول، ومحاولة للتنصل من المسؤولية ورميها على الكتل النيابية. وقالت: ما يجري هو تخطي لاتفاق الطائف وتجاوز للصلاحيات المحددة بالدستور، والمطلوب الاستفادة من الفرصة الأخيرة، التي اتاحتها المبادرة الفرنسية، وتأليف حكومة إنقاذ تنفذ إصلاحات محددة وسريعة قبل الدخول في المجهول.

واكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان فرملة في مكان ما تمت للملف الحكومي وبالتالي فأن اللائحة التي كان يفترض برئيس الحكومة المكلف الدكتور مصطفى أديب حملها الى قصر بعبدا وتتناول تشكيلته الحكومية اخمدت في مهدها وما زيارته صباحا لرئيس الجمهورية الا للتشاور وايجاد المخارج، في الوقت نفسه كانت دوائر قصر بعبدا تعد برنامج المشاورات التي يجربها رئيس الجمهورية مع رؤساء الكتل النيابية لاسيما ان الفكرة تم تداولها في الساعات الماضية وتقضي بهذا التشاور.

وكشفت المصادر انه جرى بحثها بين عون واديب فذهب الرئيس المكلف الى اجراء المشاورات وباشر عون بدوره مشاورات مع الكتل التي ستمنح ثقتها للحكومة في مجلس النواب. وقالت ان الساعات الثماني والأربعين الماضية حملت مواقف وتطورات جمدت الملف الحكومي ومسار التأليف بالتالي وكان لا بد من تنفيس الجو. وفهم من المصادر ان هذه المشاورات التي تستكمل اليوم بلقاء عون مع النواب نجيب ميقاتي ومحمد رعد وطلال ارسلان واغوب بقرادونيان تهدف الى حلحلة الأمور بأعتبار ان هناك نقاطا عالقة منها التمثيل الشيعي المداورة العدد وآلية تسمية الوزراء.

وبالتوازي مع مطلب بعبدا، وقع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب مرسوم إعفاء مدير عام النقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي من مهامه ووضعه بتصرف رئاسة مجلس الوزراء، بعد قرار المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت بتصرف رئاسة مجلس الوزراء، واستناداً إلى قرار مجلس الوزراء بتاريخ 10 آب 2020.

جمعية المصارف
وفي سياق داخلي شددت جمعية المصارف ان القطاع المصرفي غير متضخم كما يسوق فـ64 مصرفاً في لبنان هم فعلياً ضمن 38 مجموعة مصرفية في وقت ان أكبر 10 مصارف تشكّل 80٪ من حجم القطاع اما فيما خص الودائع فبين الوفد انها تتراجع بمعدل 500 مليون دولار شهرياً منذ الأزمة.

وأبدى الجانب اللبناني جهوزيته للمشاركة بالجهود لحل الأزمة شرط التوزيع العادل والمتوازن للجهود. والاهم من إعادة تنظيم القطاع المالي يبقى بحسب جمعية المصارف إعادة تنظيم القطاع العام خصوصاً وأن المصارف ليست بحاجة لحزمة إنقاذ مالي وإنما تحتاج ان تدفع الدولة ما عليها من مستحقات للمصارف.

من جهتها، المطالب الفرنسية بالاصلاح والتحرك السريع كانت وبقيت واضحة.
1- إقرار الـCapital control.
2- توحيد سعر صرف الدولار.
3- إتمام المحادثات مع صندوق النقد الدولي.
4- التدقيق المالي بمصرف لبنان.
5- إعادة هيكلة القطاع المصرفي.
6- الإصلاحات بقطاع الكهرباء والنقل والجمارك.

وفيما يبدو خطة إنقاذ بديلة بدأت تتبلور برعاية فرنسية تمهيداً لمؤتمر دولي لدعم لبنان ستنظمه فرنسا بالنصف الثاني من تشرين الأوّل 2020.

قنبلة موقوتة
وتجددت المطالبة بإيجاد حل لازمة الاكتظاظ في سجن رومية وحذّر نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف من «قنبلة» داخل سجن رومية، بعد تسجيل أولى الإصابات بفيروس كورونا المستجد. وأعلنت قوى الأمن الداخلي في نهاية الأسبوع تسجيل 22 إصابة داخل السجن، 13 منها في صفوف السجناء والتسعة الباقون من عناصر الأمن.

وقالت إنه تمّ نقل المصابين إلى مبنى للحجر تمّ تجهيزه في وقت سابق داخل السجن. وقال خلف إن «الفيروس داخل سجن رومية أشبه بقنبلة إنسانية لا أحد يستطيع أن يحملها»، في وقت يؤوي السجن نحو أربعة آلاف سجين، أي أكثر بنحو ثلاث مرات من قدرته الاستيعابية. وأظهر شريط فيديو مسرّب من السجن وتم تداوله على نطاق واسع ممراً ضيقاً ينام فيه عدد من السجناء من دون مراعاة أي تباعد اجتماعي. وفي غرفة ضيقة، ينام سبعة سجناء على الأقل على فرش على الأرض قرب بعضهم البعض. ودعا خلف الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ «تدابير فورية» على غرار «فصل السجناء الذين تظهر عليهم العوارض عن الآخرين»، لافتاً الى استعداد جمعيات عدّة لاجراء فحوص الكشف عن الفيروس ما من شأنه أن «يخفف القلق ويطمئن الناس كافة».

وتشكو السجون عموماً في لبنان، خصوصاً سجن رومية، من نقص في الخدمات الأساسية وشروط النظافة. وقال خلف إنّ تسجيل إصابات بكوفيد-19 يجب أن يكون «حافزاً لتحسين جودة الطعام والمياه لأننا نتحدث عن سجون غير لائقة ولا يعتد فيها بقيمة الإنسان أو كرامته». وشدد خلف على أهمية تخفيف الاكتظاظ في السجن عبر خطوات عدة، «أكثرها سرعة وفعالية هو القضاء، الذي عليه بكل ما أوتي من وسائل قضائية وقانونية وحقوقية أن يسمح بتطبيق القوانين ويطبق اخلاءات السبيل، ما عدا الجرائم الشائنة الكبيرة والارهاب».

كما دعا وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري-كلود نجم إلى أن تحمل طلب إصدار عفو خاص في حالات محددة كالحالات المرضية مثلاً أو من انتهت محكوميتهم إلى الرئيس عون «الذي يملك صلاحية إصدار العفو الخاص» وهو ما من شأنه أن «يخفّف من حدة الاكتظاظ بشكل سريع».

ونفذ عشرات من أهالي سجناء رومية الإثنين اعتصاماً أمام قصر العدل في بيروت، طالبوا خلاله بإصدار قانون العفو العام عن أبنائهم، معربين عن تخوفهم من تفشي الفيروس في السجون. وأعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن السبت العمل مع وزارتي الداخلية والدفاع لتأمين مستشفيين في البقاع ومستشفى في بيروت للسجناء والموقوفين. وقطع محتجون ليلاً طريق المطار بالاطارات المشتعلة بالقرب من ألبان وأجبان جابر للمطالبة بالعفو العام.

توتر ليلاً في ميرنا الشالوحي
وشهدت منطقة محيط ميرنا الشالوحي، حيث وصل موكب من «القوات اللبنانية» ويرفع اعلام إلى المبنى المركزي للتيار الوطني الحر حيث ردّ الحراس بإطلاق النار في الهواء، بعد إطلاق الحجارة عليه. واستقدم الجيش اللبناني إلى المحلة لتفريق الطرفين، ومنع التوتر بين الطرفين، بعد السباب الذي أطلق من قبل الطرفين واستحدث الجيش جداراً فاصلاً بين الطرفين.

وجرت اتصالات سياسية لوقف التوتر. وجاء موكب «القوات» بعد احتفال لمناسبة استشهاد الرئيس بشير الجميل في 14 أيلول 1982 اقامته «القوات» في محلة الجميزة. واتهم مصدر في التيار الوطني الحر «القوات» بافتعال مشكلة بشكل مقصود. لكن وزير سابق في «القوات» اتهم التيار الوطني بإطلاق النار أولاً، على مسيرة سيّارة «للقوات». واتهمت لجنة الإعلام المركزي في التيار الوطني الحر رئيس «القوات» سمير جعجع «بالغدر» داعياً الرأي العام للحكم بين نهجين وفريقين، وطالبت القوى الأمنية بتحميل مسؤولياتها، وكشفت عن اللجوء إلى القضاء ضد «القوات اللبنانية».

تشييع وتوقيف
وأمس شيع الجيش اللبناني شهداءه الأربعة من مديرية المخابرات الذين سقطوا خلال مداهمة شقة كان يتحصن فيها رأس المجموعة الإرهابية خالد التلاوي في جبل البداوي، وهو متهم بضلوعه بجريمة كفتون في الكورة. وليلاً، أعلن الجيش اللبناني توقيف المطلوب عبد الرزاق وليد الرز، أحد أفراد الخلية الإرهابية.

24857
صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي أمس، تسجيل 5 حالات وفاة و547 إصابة جديدة بفيروس كورونا مما رفع العدد التراكمي للاصابات منذ 20 شباط إلى 24857 حالة.
البناء
الجيش: 4 شهداء وقتل الإرهابيّ التلاوي واعتقال شريكه عبد الرزاق… و«القوميّ» يحيي الجيش
سقوط حكومة الأمر الواقع… وعون يدير مشاورات نيابيّة ويلتقي الجسر وحردان وكرامي
ماكرون دخل على خط إنقاذ مبادرته بعدما كادت تسقط… بتحريرها من محاولات الاستقواء

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “وصل الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة مصطفى أديب إلى قصر بعبدا في الحادية عشرة قبل ظهر أمس، ولم يقدّم تشكيلة حكومية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وخرج ليعلن للصحافيين أنه حضر لمزيد من التشاور، خلافاً لكل التسريبات التي ملأت وسائل الإعلام منذ يومين عن أن الرئيس المكلف سيحمل تشكيلته الجاهزة ويعرضها على رئيس الجمهورية عارضاً عليه قبولها وتوقيعها، أو قبول اعتذاره عن المهمة، فما عرضه الرئيس المكلف كان المأزق الذي دخلته مهمته بفعل غياب التغطية النيابية والسياسية، وإعلان كتل كبرى مقاطعتها لتشكيل الحكومة، بعدما تلقى أديب اتصالاً من السفير برنار أيميه مدير المخابرات الفرنسية، وفقاً لمصادر إعلامية لبنانية مقيمة في باريس وعلى علاقة مميزة بمواقع القرار الفرنسية، وقد تبلغ أديب من ايميه رسالة واضحة من الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون أنه لا يريد له الفشل في مهمته، وأن التشاؤم المحيط بفرض نجاح حكومة الأمر الواقع التي سعى إليها مع رؤساء الحكومات السابقين ولاقت الدعم الفرنسي لم يعد قابلاً للتجاهل، وأن الأمر يستدعي الانفتاح على رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب لفتح باب التسويات، وكان ماكرون قد أبلغ في اتصال أجراه برئيس التيار الوطني الحر رغبته بفتح الطريق للتفاهمات التي تبدّد مناخ التشاؤم الذي خيّم على المشهد الحكومي.

تلقف رئيس الجمهورية كرة الأزمة الحكومية من يد رئيس الحكومة، ومد له يد المساعدة بفتح قنوات الاتصال مع الكتل النيابية لخلق مناخ يمهد الطريق للتداول بمخارج تعيد الزخم للمبادرة الفرنسية وتفتح الفرص لولادة قريبة للحكومة المنتظرة. وقالت مصادر مطلعة على موقف الثنائي الشيعي ورئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، ان الطريق لا يزال سالكة أمام استئناف المبادرة الفرنسية وفقاً للقواعد التي انطلقت على اساسها، عبر تشكيل حكومة مهمة بعيداً عن محاولات استغلال مناسبة تشكيل الحكومة لفرض تعديل في بنية النظام السياسي عبر تهميش دور رئاسة الجمهورية في تشكيل الحكومات، ومحاولة فرض صلاحيات مطلقة لرئيس الحكومة في تشكيل الحكومة، وبالتوازي استغلال العقوبات الأميركية والموقف الأميركي العدائي من حزب الله، للتصرف مع الثنائي الشيعي بعقلية انتقامية، واعتبار الحكومة مناسبة لحسم أمر التوقيع الثالث الذي يمثله وزير المالية بدلاً من تسريع التشكيل وفقاً لما جرى في حكومات سابقة وتأجيل البحث في المداورة كخيار إصلاحي للمرحلة التي اتفق أنها تلي تشكيل الحكومة للبحث في الإصلاح السياسي سواء من خلال المداورة في ظل النظام الطائفي وما يمكن أن تطاله، أو من خلال الذهاب إلى الدولة المدنية، كما يتحدث الجميع.

التشاور الذي بدأه رئيس الجمهورية تمحور حول حجم الحكومة وتمثيلها، وشروط منحها الثقة، ونوعية الوزراء ومبدأ المداورة، وقد شمل ممثل كتلة المستقبل سمير الجسر وتكتل لبنان القوي برئيسه جبران باسيل والكتلة القومية برئيسها اسعد حردان واللقاء التشاوري ممثلاً بفيصل كرامي والتكتل الوطني المستقل بممثله فريد الخازن وسيلتقي اليوم ممثلي الكتل الأخرى وفي طليعتها كتلة التحرير والتنمية وكتلة الوفاء للمقاومة، ومن المتوقع أن يلتقي رئيس الجمهورية الرئيس المكلف ويضعه في نتائج مشاوراته، ليستكملا مناقشة المسار الذي يجب أن تسلكه مساعي تأليف الحكومة.

الوضع الأمني الذي حضر ليلاً بإشكال كبير ناتج عن مرور موكب للقوات اللبنانية من أمام مقر مركزية التيار الوطني الحر في ميرنا الشالوحي في منطقة الدكوانة، وإطلاق الحجارة والشتائم باتجاهه، وتحول المشهد نحو مواجهة بالأيدي وتراشق بالحجارة وإطلاق نار في الهواء، وقد نجح الجيش اللبناني بعد ساعات بتفريق الجموع والسيطرة على الموقف.

الحدث الأمني الأبرز كان شمالياً، حيث فقد الجيش أربعة من عناصره في مواجهة مع خلية لتنظيم داعش الإرهابي التي ارتكبت جريمة كفتون اثناء مداهمات لمخابرات الجيش في منطقة البداوي، انتهت بمقتل الرأس المدبر للخلية خالد التلاوي واعتقال شريكه عبد الرحمن الرزاق، وفيما شيّعت قرى وبلدات عكار شهداء الجيش، وصدرت مواقف رئاسية وسياسية مساندة للجيش أصدر الحزب السوري القومي الاجتماعي بياناً حيّا فيه الجيش على تضحياته وإنجازاته مذكراً بشهداء كفتون الذين سقطوا على ايدي الجماعة الإرهابية التي تصدت للجيش وتسببت بسقوط الشهداء أعاد التذكير بمطالبته بإحالة الجريمة إلى المجلس العدلي بعدما صار ثابتاً كونها جريمة على أمن الدولة.

القوميّ
حيّا الحزب السوري القومي الاجتماعي أرواح شهداء الجيش اللبناني الأربعة الذي استشهدوا في مواجهة المجموعات الإرهابيّة التي ارتكبت جريمة كفتون بحق ثلاثة قوميين هم الرفقاء الشهداء فادي سركيس، علاء فارس وجورج سركيس. ولفت الحزب في بيان الى أن الوقائع تثبت بأن جريمة كفتون هي جريمة إرهابية بامتياز، وأنّ دماء شهداء كفتون القوميين وشهداء الجيش اللبناني قد حمت لبنان واللبنانيين من مخطط إرهابي كبير وخطير، يستهدف أمن لبنان واستقراره.

وشدّد على أهمية ما تقوم به الأجهزة الأمنية والقضائية من تحقيقات حثيثة ومتواصلة لكشف كل الشبكات الإرهابية الضالعة في جريمة كفتون وتلك النائمة، ومن هنا ضرورة إحالة ملف جريمة كفتون إلى المجلس العدلي بوصفها عملاً إرهابياً يهدد استقرار البلد. وأكد أن الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي دفع دماً غالياً في كفتون من جراء الإرهاب الظلامي، يتوجّه الى مؤسسة الجيش اللبناني، قائداً وقيادة وافراداً، وإلى عائلات واسر شهداء الجيش بأحر التعازي، فهؤلاء الشهداء الأبطال، كما شهدائنا، افتدوا الكورة والشمال وكل لبنان.

وكانت دورية من مخابرات الجيش طاردت خلية إرهابية في منطقة البداوي في الشمال تضم مشتبهاً بهم في التورط في جريمة كفتون، ما أدى إلى مقتل الارهابي الخطر خالد التلاوي، واستشهاد 4 عسكريين. وبعد مداهمات في منطقة البداوي، تمكن الجيش من قتل التلاوي، الرأس المدبّر للخلية الإرهابية التي كانت قد اعتدت على عناصر مخابرات الجيش في منطقة جبل البداوي، في بلدة كفرحبو – الضنية، بعد فراره مع ثلاثة عناصر كانوا معه في اتجاه الضنية، إثر عدم امتثالهم لأوامر حاجز الجيش عند مدخل بلدة عشاش – قضاء زغرتا. وعلى بعد 400 متر من هذا الحاجز، أردى الجيش التلاوي قتيلاً، فيما كان هارباً مع الثلاثة الآخرين بعد مداهمة شقة في البداوي تعود إلى المدعو عبد الرحمن الرزاق، اختبأ فيها الإرهابيون. وأفادت المعلومات أن وحدة من الجيش حدّدت مساء أمس مكان عنصرَي شبكة التلاوي الإرهابية في محلة الهوّة بين رشعين وكفرحبو وعملت على محاصرتهما.

وكان الإرهابي التلاوي قد اعتقل لانتمائه الى تنظيم داعش ثم أفرجت عنه المحكمة العسكرية في العام 2017 ما يطرح تساؤلات عدة حول سبب إقدام المحكمة العسكرية على الإفراج عن إرهابي تعرف خطورته على الأمن القومي؟ ما يستدعي تحقيقاً مع القضاة العسكريين المسؤولين عن هذا القرار الذي أدى في ما بعد الى ارتكاب التلاوي جريمتين في كيفون بحق ثلاثة شهداء ثم 4 شهداء من الجيش اللبناني.

وأعلنت قيادة الجيش أن دورية من مديرية المخابرات تمكنت من توقيف المطلوب عبد الرحمن الرزاق ووليد الرز أحد اعضاء الخلية الارهابية التي كان يتزعمها الارهابي خالد التلاوي في منطقة حرجية في رشعين.

واتصل رئيس الجمهورية بقائد الجيش العماد جوزف عون، واطلع منه على وقائع ما حصل في جبل البداوي في المنية، وطلب منه نقل تعازيه الى ذوي الشهداء. وقال «مرة جديدة، يدفع أبطال الجيش اللبناني من دمائهم ثمنًا للتصدي للإرهاب وحفظ أمن المجتمع وسلامته. من اجل الشهداء الذين سقطوا، علينا ان نترفع عن الانانيات ونعطي الفرصة لوطننا للنهوض، ولشعبنا للالتفاف حول دولته ومؤسساته».

استشارات جديدة
في غضون ذلك، فرضت المواقف السياسية نفسها على مسار تأليف الحكومة، وفرملت اندفاعة الرئيس المكلف نحو حكومة الأمر الواقع والتي كان يعتزم عرضها على الرئيس عون، ما أعاد مفاوضات التشكيل إلى نقطة الصفر مع انطلاق جولة استشارات نيابية جديدة في قصر بعبدا بمبادرة من رئيس الجمهورية ميشال عون بالاتفاق مع الرئيس المكلف مصطفى أديب.

وبحسب معلومات «البناء» فإن الرئيس المكلف كان يحمل في جيبه تشكيلة حكومية أولية خلال زيارته الى بعبدا اليوم ولقائه الرئيس عون، وتتضمن شكل الحكومة وحجمها وتوزيع الحقائب وبعض أسماء الوزراء. إلا أن عون نصحه بالتروّي والتريث مع عتب عليه لعدم تشاوره مع الكتل النيابية التي سمته لرئاسة الحكومة، لكن وبعد رفض أديب التواصل مع الكتل النيابية طرح عون أن يتولى ذلك بنفسه لتسهيل المهمة. وخلال اللقاء مع عدد من رؤساء الكتل طرح عون أسئلة تتعلق بمواضيع شكل الحكومة والمداورة في الحقائب الوزارية وكيفية وصلاحية تسمية الوزراء وموقفها من الثقة في المجلس النيابي.

وأوضحت مصادر مواكبة للقاء عون – أديب إلى أن التطورات التي استجدت خلال الأيام القليلة الماضية خصوصاً مسألة العقوبات الأميركية على وزيرين لبنانيين والمواقف التي أعقبتها، دفعت بالرئيس عون الى تمديد المشاورات مع جميع الأطراف تمهيداً للقاء ثان بين عون وأديب ضمن مهلة معقولة للبناء «على الشيء مقتضاه». وأشارت أوساط بعبدا الى أن «الرئيس عون سبق وأبدى رأيه حول الحكومة العتيدة وما يهمه هو أن تكون حكومة قادرة على القيام بالإصلاحات».

والتقى عون في بعبدا على التوالي رئيس الكتلة القومية النائب أسعد حردان، ورئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل ثم ممثل كتلة المستقبل النائب سمير الجسر، والنائب فيصل كرامي ممثلاً اللقاء التشاوري، والنائب فريد الخازن ممثلاً التكتل الوطني، على أن يلتقي اليوم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وممثل كتلة التنمية والتحرير وبقية الكتل النيابية، فيما أعلنت كتلة القوات مقاطعتها للاستشارات، مشيرة الى أن موقفها معروف، كما أعلنت كتلة اللقاء الديمقراطي أنها لن تشارك في استشارات بعبدا.

عين التينة
وفيما تمّ التداول بتسريبات منسوبة الى عين التينة تطلق فيها تهديدات عالية السقف باتجاه الرئيس المكلف وفرنسا، نفى المكتب الإعلامي لرئاسة المجلس النيابي في بيان هذه المعلومات وأكد فيه أن «كل ما ينشر وينسب الى مصادر عين التينة عبر تطبيقات الواتس آب ووسائل التواصل الاجتماعي في الموضوع الحكومي غير صحيح على الإطلاق، وبالأساس لا يوجد شيء اسمه مصادر في عين التينة سوى ما يصدر حصراً عن المكتب الاعلامي لرئيس المجلس النيابي». ووضعت مصادر مراقبة هذه التسريبات في اطار تأزيم الأوضاع وإثارة العصبيات المذهبية والتشويش على المساعي الهادفة لتهدئة التوتر السياسي ومحاولة إنقاذ الحكومة من التعقيدات.

ونُقِل عن مرجع سياسي رفيع اتهامه رؤساء الحكومات السابقين بالانقلاب على المبادرة الفرنسية وتحريفها واستغلالها لفرض معادلة جديدة. ولفتت مصادر «البناء» الى أن «المعنيين بالتأليف لن يستطيعوا تأليف حكومة من دون أوسع تفاهم وطني بين المكونات السياسية اللبنانية»، مشيرة الى أن عقبتين تعترضان من يحاول تمرير حكومة الأمر الواقع: توقيع رئيس الجمهورية الذي لن يعطيه لحكومة لا تراعي مقتضيات الوفاق الوطني والاستقرار الداخلي، والثقة النيابية التي ستنزع الشرعية عن أي حكومة لا تحظى بثقة وتأييد الأغلبية النيابية في البرلمان». مستعبدة ولادة الحكومة قبل يوم الجمعة المقبل.

أرسلان
وقال رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال على «تويتر»: «إذا اعتمد مبدأ المداورة في توزيع الحقائب إضافة إلى معيار الكفاءة كما يدّعون، فيصبح بديهياً إعطاء الدروز حقيبة سيادية وفقاً للمعايير المطروحة». وتابع: «وهنا على الأشباح المولجين بالتأليف استدراك الأمر. وبالمناسبة لن نعترف بأعراف تبقي طائفة الموحدين المؤسسة للكيان خارج الحقائب السيادية».

التيار
في المقابل، أشارت مصادر قيادية في التيار الوطني الحر لـ«البناء» إلى أن «كلام رئيس التيار النائب جبران باسيل الأخير جاء في اطار تسهيل عمل الحكومة ووضع زمام القرار بيد الرئيس عون، وبالتالي عدم مشاركة التيار في الحكومة». مشيرة الى أن «لرئيس الجمهورية الحق في المشاركة في التأليف من خلال تحديد شكل الحكومة والأسماء والحقائب ولن يبصم على حكومة لا تراعي مقتضيات المصلحة الوطنية»، وأكدت بأن «التيار لن يتدخل والتواصل مقطوع مع الرئيس المكلف».

المستقبل
بدورها لفتت مصادر نيابية في تيار المستقبل لـ«البناء» إلى أن «الحريري قدّم كل التسهيلات ولم يعد لديه ما يقدمه وبالتالي انتهى دوره، وكلامه الذي قاله أمام ماكرون ورؤساء الكتل في قصر الصنوبر هو ما يردّده أمام زواره وكل الذين يراجعونه في مسألة التأليف، قيل بأن لا اجماع على الحريري ودعوه لتسمية وتزكية اسم آخر، فانسحب من السباق وسمى أديب وترك له حرية اختيار الحكومة التي يريدها واعلن عدم مشاركة تيار المستقبل في الحكومة لتسهيل المهمة ـ فماذا عساه يفعل أكثر من ذلك؟». وتساءلت: لماذا رفض باسيل التواصل والاتصال مع الرئيس المكلف وحتى لم يرسل له أي موفد للتفاوض معه؟ متهمة باسيل بالعرقلة من تحت الطاولة. وكشفت أن أديب انتهى من وضع تشكيلته النهائية وتراعي مبدأ المداورة وعدم تكريس حقائب لطائفة أو لحزب وبعيدة عن الانتماءات الحزبية بناء على المبادرة الفرنسية.

رسالة فرنسية
وأكّدت وزارة الخارجية الفرنسية أنّ جميع القوى السياسية اللبنانية بحاجة إلى الوفاء بتعهدها بتشكيل حكومة على وجه السرعة. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت باريس ستقبل التأجيل في تشكيل الحكومة، قالت المتحدثة أنييس فون دير مول إنه تم تذكير القوى السياسية اللبنانية مراراً بضرورة تشكيل حكومة بسرعة لتكون قادرة على تنفيذ الإصلاحات الأساسية. وأضافت: «كل القوى السياسية اللبنانية أيدت هذا الهدف. والأمر متروك لها لترجمة هذا التعهد إلى أفعال من دون تأخير. إنها مسؤوليتها».

في المقابل أوضحت مصادر مطلعة على المبادرة الفرنسية لـ«البناء» أن «المبادرة لا تتضمن حكومة أمر واقع»، كاشفة أن «الرئيس ماكرون سمع من أكثر من مكوّن سياسي تأييدها لحكومة خليط بين التكنوقراط والسياسيين أو حكومة مستقلين مطعمة بسياسيين توافق عليهم الكتل النيابية وتحظى بتوافق أغلبية المكوّنات السياسية». مذكراً بكلام ماكرون حول حكومة الوحدة الوطنية أو التفاهم الوطني. وأبدى المصدر استغرابه الشديد حيال الأسلوب الذي يتبعه الرئيس المكلف والذي لن يقبله الرئيسان عون وبري ولا معظم الكتل النيابية.

توتر بين التيار والقوات
الى ذلك، شهد محيط الأمانة العامة للتيار الوطني الحر في منطقة ميرنا الشالوحي توتراً كبيراً بين مناصري التيار والقوات اللبنانية وذلك بعد وصول موكب تابع لمناصري القوات اللبنانية وإطلاقه الشعارات المستفزة لأنصار التيار. وأُطلقت عناصر الأمن في التيار الوطني الحر النار في الهواء، قبل أن تصل وحدات الجيش الى مكان الإشكال وعملت على ضبط الوضع واتخذت تدابير لمنع الاحتكاك والاستفزازات. ونجح الجيش في إعادة الهدوء إلى ميرنا الشالوحي بعدما فصل الجيش بين مناصري التيار والقوات.

وأوضحت مصادر التيار أن عناصر القوات تجمّعوا أمام المقر العام للوطني الحر ووجّهوا الشتائم وتوجّهوا سيراً نحوه، كاشفة أن عناصر أمن حماية المركز اتخذ بعض الإجراءات الاحترازية تحسباً لأي اعتداء خلال موكب القوات. مضيفة أن الهجوم حصل بقرار وتخطيط من قيادة القوات. وأفادت مصادر اخرى الى أن الهجوم القواتي جاء كرد على تعرض بعض مناصري القوات للاعتداء من مناصري التيار خلال الاشتباك بين التيار والمتظاهرين على طريق القصر الجمهوري السبت الفائت.

على صعيد آخر، استمع المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ القاضي فادي صوان الى وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم بصفتها شاهدة. ويستكمل صوان تحقيقاته غداً ويستمع الى إفادة وزير الأشغال العامة والنقل السابق يوسف فنيانوس.

المصدر: صحف